سميح عاطف الزين
213
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
ثم باع بذاك الثمن أو بأكثر منه ، فليس للشفيع حق المطالبة بالشفعة . أما إذا باع بثمن أقل كان له حق المطالبة بها . 4 - إذا علم الشفيع بالبيع ، ولم يبادر إلى المطالبة بالشفعة ، دون عذر يمنعه أو يؤخره ، عدّ مقصرا ومتوانيا وسقط حقه بالشفعة . 5 - إذا وقع البيع على ثمن معين ، ثم ظهر أنه مستحق للغير بطلت الشفعة لبطلان عقد البيع الذي هو موضع الشفعة . 6 - إذا أخرج الشفيع سهمه عن الملك المشترك بالبيع أو الهبة ، بعد أن باع الشريك ، سقط حقه في الشفعة ، سواء كان عالما ببيع شريكه أو جاهلا به ، لأن الأصل حين المطالبة بالشفعة أن يكون شريكا بالملك ، ولذا فهي لا تثبت بعد القسمة . 7 - إذا تصالح المشتري والشفيع على ترك الشفعة لقاء عوض يدفعه الأول للثاني صح الصلح وسقطت الشفعة . ودليله قول الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الصلح جائز » وهو عام يتناول الشفعة وغيرها . وإذا اصطلحا على أن يكون عوض الشفعة بعض المبيع صح أيضا ، لأنه من الصلح الجائز . - أما الأئمة الأربعة فآراؤهم حول سقوط حق الشفعة تتلخص بما يلي : 1 - بيع المشفوع به : اتفق الأئمة الأربعة على أن الشفيع إذا باع سهمه في العقار ، سواء قبل العلم بالشفعة أو بعدها ، وقبل الحكم له بها ، سقطت شفعته ، لانتفاء الضرر عن الشفيع الشريك ، ( أو عن الجار عند الحنفية ) « 1 » .
--> ( 1 ) المحلى : 9 / 116 .